ننتظر تسجيلك هـنـا



{ (اِعلَاَناَت العِيدْ الْيَوُميَة   ) ~
<
     
     


..{ ::: فعاَلياَتِ الْحَجْ اَلًيومُية :::..}~
              



إضافة رد
قديم منذ /06-12-2011, 06:22 PM   #1

 
الصورة الرمزية ذات الهمة
مشرف عام

ذات الهمة غير متواجد حالياً

 عضويتي » 107205
 انتسابي » Sep 2010
جنسي  »
آبدآعاتي » 1,432
 الحكمة المفضلة : أنثى
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه 1
 مكانى » .....

افتراضي كتاب الإنسانُ ذلكَ المَجْهول


الإنسانُ ذلكَ المَجْهول

المؤلف: ألكسيس كاريل

تعريب: شفيق أسعد فريد

قراءة: ذ. عبد الوهّاب الفُغري

منشورات مكتبة المعارف في بيروت

عدد الصفحات: 376 صفحة


كان لتطوّر العلوم (العلوم التجريبية) بما فيها علوم الكيمياء والحياة والكيمياء
الحياتية تأثيرٌ كبيرٌ على مسار الإنسانية وعلى تصوّرات الناس، وبالأخصّ العلماء.

وقد دفع الغرور والانبهار كثيرًا من العلماء إلى استنتاجات خاطئة لتصوّراتهم.

وقد كان لظاهرة التخصّص دورٌ كبير في آفات العلماء وفقدانهم النباهة.
وهو ما عبّر عنه علي شريعتي بـ "الاستحمار بالشهادات" وسمّاه سعيد
النّورسي "طاغوت العلم" أو "طاغوت الطبيعة".

وقد قال ألكسيس كاريل في هذا الصدد:

".. وليس من الحكمة أن نتبع دون تبصّر مذاهب الأطباء وعلماء الصحة
ذوي الآفاق المحدودة بسبب تخصّصهم ـ أي تخصّصهم في جانب واحدٍ من جوانب الفرد ..".

كتاب "الإنسان ذلك المجهول"

يعدّ من أعظم الكتب التي كتبت في القرن العشرين الميلادي في نقد العلوم الحديثة
وبالأخصّ ما يتعلّق منها بدراسة الكائن البشري.

أمّا مؤلفه ألكسيس كاريل فهو عالم فرنسيّ متخصّص في الطبّ.

ولد في فرنسا عام 1873م، وحصل على جائزة نوبل في الطبّ عام 1912م.

وقد حصل على إجازة الطبّ بـ"ليون" وعلى إجازة في العلوم بـ "ديجون".

وقد تعلّم ومارس التدريس بـ "ليون" ثمّ رحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1905م،
وتوظّف في معهد روكفلر للأبحاث العلمية بنيويورك قرابة ثلاثين سنة ليعود إلى فرنسا
عام 1939م، وقد حصل على تقدير الحكومات الفرنسية والإنجليزية والأمريكية.

وقد طبع كتابه هذا عدّة مرّات وترجم إلى عدّة لغات.
وتوفي ألكسيس كاريل في باريس في نونبر من عام 1944م.

وقد حظي الكتاب باهتمامات عديد من المفكرين والباحثين
والفلاسفة والعلماء.

وبالأخصّ رواد الصحوة والحركة الإسلامية.
فقد أورد نقولاً منه سيّد قطب ومحمّد قطب وعفيف عبد الفتّاح طباره ومحمّد الغزالي
وأبو الحسن الندوي ويوسف القرضاوي .. وكثيرون غيرهم.

وقد عارضه الدكتور عادل العوّا بكتاب "الإنسان ذلك المعلوم".

والطريف أنّ ألكسيس كاريل يتحدّث عن الإنسان المجهول واختصاصه علميّ،
بينما عادل العوّا يتحدّث عن الإنسان المعلوم واختصاصه فلسفيّ!.

كما احتج به كثيرًا الباحث الأمريكي الفذ "ديل كارينجي" الذي كان معاصرًا
لألكسيس كاريل في كتابه الذائع الصيت "دع القلق وابدأ الحياة".

وقد كرّر قولته الشهيرة في مؤلفه:

"رجال الأعمال الذين لايعرفون كيف يقاومون القلق يموتون مبكرًا".

الكتاب مفيدٌ من الناحية العلمية التشريحية للإنسان، وكيفية تركيبه
وترابط أعضائه ووظائفها وأعمال الغدد وأهميتها وأنواعها، وأهمّ المعلومات عن
التكوين العياني (الماكروسكوبي) والمجهري (الميكروسكوبي) للإنسان.

كما أنّه مفيدٌ من الناحية النقدية والفلسفية لتعامل العلماء مع هذه
المعلومات "العلمية" حول الإنسان.

وقمن بالبعيد عن التخصّص في العلوم التجريبية أو الطبيعيات أن يقرأ هذا
الكتاب لأخذ معلومات أولية وأخرى معمّقة عن تركيب الإنسان.

كما هو قمن بالمتخصّصين في هذه العلوم أن يقرأوا هذا الكتاب حتى
يصحّحوا أو يعمّقوا كثيرًا من معلوماتهم، وحتى تتكوّن لديهم صورة عن الكائن
البشري أوسع من ضيق التخصّص.

يتكوّن الكتاب في حجمه المتوسط من 376 صفحة.

ويحتوي على مقدّمة وثمانية فصول:

يقول المؤلف في مطلع المقدّمة:

"لست فيلسوفاً، ولكنّني رجل علم فقط.
قضيت الشطر الأكبر من حياتي في المعمل أدرس الكائنات الحيّة والشطر
الباقي في العالم الفسيح.
أراقب بني الإنسان وأحاول أن أفهمهم.
ومع ذلك فإنّني لا أدّعي أنّني أعالج أمورًا خارج نطاق حقل الملاحظة العلمية.".


وحينما يقول في نهاية المقدّمة بأنّ هذا الكتاب قد كتب لكلّ شخص يتولّى تنشئة
الأطفال وإعداد الفرد أو قيادته ..
وللمدرّسين ورجال الصحة والأطبّاء ورجال الدّين ورجال الاجتماع والأساتذة
والقضاة وضبّاط الجيش والمهندسين والاقتصاديين والسياسيين وأرباب الصناعة ...
بمعنى أنّه كتبه لمن يعرف القراءة من النّاس.

من أهمّ ما نقتطف من الكتاب:

ـ ما ورد بشأن المرأة حيث يقول:

"إنّ الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتي من الشكل الخاصّ
بالأعضاء التناسلية من وجود الرحم والحمل أو من طريقة التعليم.
إذ أنّها ذات طبيعة أكثر من ذلك أهمية ..
إنّها تنشأ من تكوين الأنسجة ذاتها ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيميائية محدّدة
يفرزها المبيض.

ولقد أدّى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة إلى الاعتقاد بأنّه
يجب أن يتلقّى الجنسان تعليمًا واحدًا، وأن يمنحا قوى واحدة ومسؤوليات
متشابهة.

والحقيقة أنّ المرأة تختلف اختلافاً كبيرًا عن الرجل.
فكلّ خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها ..
والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها.

وفوق كلّ شيء بالنسبة لجهازها العصبي ..
فالقوانين الفيزيولوجية غير قابلة للّين مثل قوانين العالم الكوكبي ..
فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلّها.
ومن ثمّ فنحن مضطرون إلى قبولها كما هي.
فعلى النساء أن ينمّين أهليتهنّ تبعاً لطبيعتهنّ دون أن يحاولن تقليد الذكور.
فإنّ دورهنّ في التقدّم أسمى من دور الرجال.

فيجب عليهنّ ألا يتخلّين عن وظائفهنّ المحدّدة ...".

ـ ويقول عن الدّين:

".. فقد أشربت الإنسانية بالوحي الديني أكثر ممّا أشربت بالتفكير الفلسفي ..
فقد كان الدّين هو أساس الأسرة والحياة الاجتماعية في المدينة القديمة ..."

ويتابع قائلاً عن الدّين أيضًا:

".. وللنّشاط الدّيني جوانب مختلفة مثل النّشاط الأدبي ..
وهويتكوّن في أبسط حالاته من تطلّع مبهم نحو قوّة تفوق الأشكال المادّية
والعقلية لعالمنا .. إنّه نوعٌ من الصلاة غير المنطوقة.
إنّه بحث عن جمال أكثر نقاء من الجمال الفنّي أو العلمي.
وهو مماثل لنشاط الجمال. لأنّ حبّ الجمال يؤدّي إلى التصوّف.
وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الطقوس الدّينية تقترن بأشكال مختلفة من الفنّ ..".

ويواصل كلامه عن الدّين:

"إنّ امتناع نموّ وجوه
النّشاط العاطفي أو الجمال الدّيني يخلق أشخاصًا في
المرتبة الدّنيا ذوي عقول ضيّقة غير صحيحة.
وبالرغم من أنّ التعليم العقلي يهيّأ الآن لكلّ فرد إلا أنّنا ما زلنا نشاهد أمثال
هؤلاء الأشخاص في كلّ مكان ..".



ـ وعن موضوع آخر له حضور في حياة عموم النّاس كالديمقراطية يقول:

"وهناك غلطة أخرى تعزى إلى اضطراب الآراء في ما يتعلّق بالإنسان والفرد.
وتلك هي المساواة والديمقراطية ..
إنّ هذا المذهب يتهاوى الآن تحت تجارب الشعوب.
ومن ثمّ فإنّه ليس من الضروري التمسّك بزيفه.
إلا أنّ نجاح الديمقراطية قد جعل عمرها يطول إلى أن يدعو إلى الدّهشة.
فكيف استطاعت الإنسانية أن تقبل مثل هذا المذهب لمثل هذه
السنوات الطويلة؟.".

ـ وفي انتقاده لبعض النظريات الرائجة حديثاً كنظريات فرويد يقول:

".. ولن تكون رئاسة السيكولوجيا أخطر من الفيزيولوجيا والطبيعة والكيمياء ..
فقد أحدث فرويد أضرارًا أكثر من التي أحدثها أكثر علماء الميكانيك تطرفاً.".

ـ ويقول أيضًا منتقدًا سلوك مسؤولي الحضارة الحديثة:

"ولماذا يعزلون المرضى بالأمراض المعدية ولا يعزلون أولئك الذين ينشرون
الأمراض العقلية والأدبية.

ولماذا يعتبرون العادات المسؤولة عن الأمراض العضوية عادات ضارّة دون
العادات التي تؤدّي إلى الفساد والإجرام والجنون ..".

الفصول السبعة الأولى من الكتاب تتضمّن كمّاً معرفياً لا غِنى عنه.

والفصل الثامن يعتبر خلاصة للبحث وعصارة لفلسفة نقدية للحضارة المادّية
المعاصرة، تتضمّن تنبيهات وتوجيهات من طرف المؤلف وتحتوي على جانب
من فلسفة القوّة، قد يلتقي فيه الكاتب مع الفلسفة الوجودية ورؤى النازية.

لكنّه يحذر جدّاً من سيطرة التقنيات وعلوم المادّة الجامدة للإنسان المعاصر
على حساب علوم الإنسان .. ذلك المجهول.








 توقيع : ذات الهمة
 


دعونا نحب بحكمة


ونكون حكماء بحب

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.