ننتظر تسجيلك هـنـا



{ (اِعلَاَناَت العِيدْ الْيَوُميَة   ) ~
<
     
     


..{ ::: فعاَلياَتِ الْحَجْ اَلًيومُية :::..}~
              



إضافة رد
قديم منذ /12-20-2010, 03:08 AM   #1

 
الصورة الرمزية ذات الهمة
مشرف عام

ذات الهمة غير متواجد حالياً

 عضويتي » 107205
 انتسابي » Sep 2010
جنسي  »
آبدآعاتي » 1,432
 الحكمة المفضلة : أنثى
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه 1
 مكانى » .....

images/icons/3.gif رواية صوفيا - لحسن علوان

رواية صوفيا، تعدّ الرائعة الثانية للأديب العربي السعودي محمد حسن
علوان، و التي صدرت عن دار الساقي بطبعتها الأولى عام 2004م،
بغلافٍ أسود يرمز لحدادٍ قاتم، و لوحةٍ تلعن أنوثة مخبأة، و مجموعة
توقّعات بنفس تتوقُ دومًا لملامسة أعمال هذا الشاعر الآخاذ ..

(صوفيا) هل هي رواية؟ أم امرأة؟ أم عقيدة؟ أم فلسفة؟

أم منهج صالح لحوار الأديان؟ أم موت يفسران أحداثه بطلان
اسمهما "صوفيا، و معتز؟".

(رأيتُ كيف تموت الملائكة ...) بهذا الخبر المقدّمْ الذي لا يحملُ
التأجيل ابتدر علوان رائعته الثانية (صوفيا).
إذاً صوفيا ليست مجرد امرأة، صوفيا هي رواية، رواية تبدأ بالملائكة.
موتٌ في الكلمة الثالثة من الرواية، موتٌ باشر به قارئه، و لكن جاء به
على هيئةٍ مؤجَّلة، و مقرّر بقي الكاتب يقسّطه على أبطاله، و قراءه،
موتٌ مختبئ بانتظار خلف جدران الأجل، أجل إما أن يخذله الموت،
أو يفسد أسلحة أبطاله في مواجهته.

إن القارئ العربي ذو النفس التواقة إلى قراءة الإيمان، و الإسلام التامين
الثابتين في عقيدته، و أسسه سوف يذهبُ بفهمه عندما يقرأ رواية
(صوفيا) إلى البعيد، و ربما ..ربما سيطلقُ أحكاماً، و اتهامات تقدح
في عقيدة (معتز) هذا الشاب السعودي الذي يخوض تجربة شرح
تفاصيل دينه الإسلامي أمام كنائس امرأة مسيحية تعلوه في الثقافة،
و تكبره في الحب، معتز القادم من الرياض، هذه المدينة التي استنجد بها
علوان و أرادها المرفأ الصحراوي الذي يفيء إليه بطله كل ما احتاج
إلى شرح إحدى مقررات الموت على طريقته الصحراوية الرملية،
أو احتاج إلى التخلّص من أساليب الحوار الجافّة مع الآخرين، الرياض
التي غدت بالنسبة لعلوان ملهمته، ومسرح بطولاته دوماً. الرياض التي رمز لها بقوله:
" و البليد البعيد الممتلئ بالصحراء . . . "
هو يختارها لأنه يراها عاصمة الوطن التي تنتدب العشّاق المسلمين إلى
كل مدن العالم ليصالحوا الموتى بالحياة، و ليمنحوهم فرصة لاختيار
عمر آخر يجئ به الحب، أو ينجبه الحِوار الفكري الممنطق!

معتز التقى بصوفيا في طريقة عادية مستهلكة –فضاء إلكتروني-
استطاع أن يحوّله إلى عالم واقعي، و يصنعُ من الطريقة المستهلكة
مشروع قادر على استقطاب القارئ بأناقة، و دونما ملل.
معتز الذي باشرَ صوفيا كعاشق صحراوي للتو نفض عن جسده امرأة
رملية كانت تغرقه بالملل! هذا الملل الذي باتَ المقرّر الأول الذي أعلنه
و قاومه و انتصرَ عليه بثلاث طلقات ربّت في داخله إيمانه بأنه متى
أصيب بالملل من الأشياء فعليه أن يتركها دون أن يرجع إلى مقرِّر
التفكير و الاحتمالات حيالها.

كان معتز أنيقًا في مواجهته لموت صوفيا، كان عازماً على المجيء رغم أنه
سيعودُ بشهادة وفاة، و أنيقٌ علوان في طريقة خلقه للإيمان بأنَّ الحب
قادر على صنع محاولات للحياة، و العلاج من التوابيت.
و استمرت الرواية حدث يلدُ آخر...

و من خلال الهاتف خرج معتز إلى هذا اللقاء الأرضي الذي جاء به من
الرياض إلى بيروت في رحلة وفاء عاشق يواجه الموت في شقّة مجّهزة
بالحَنوط و الأكفان المسيحية، مجّهزة برائحة القبور قبل بدء انتشار
علامات الموت على الروح أصلًا، شقّة اختارتها صوفيا لتموت فيها محتفظة بكل جزء من جسدها دون أن يعبث بها (الكيماوي)
و آلاته الحارقة!

يترك علوان مساحة لضحيته أن تتصرف بطبيعتها و سجيتها و سلوكها
المسيحي و عباراتها الخارجة عن المألوف عادةً!

كان معتز يجمركُ كل شيء مخالفًا لفطرته و منهجه الديني بابتسامة
ليست لرفض ولا قبول، ابتسامة مخبأة عن فهمها و إدراكها، و بعدها
يستعيد الحوار إلى مصلحته.

إننا سنقرأ كلاماً بفكرٍ مسيحي تمثّله صوفيا وفق عقيدتها، كلام لو نطق
به معتز الذي يرتدي جسداً عربياً إسلاميًا (لقامت الدنيا وقعدت!).

تقول:
" موت بيروت مختلف، لا توجد ملائكة في الدنيا تؤدي
أعمالها مثل ملائكة بيروت ..."

لم ينطق معتز بغير ابتسامة خارجة عن شفاه المجاملة، ثم أنه لم ترضه
كلمات صوفيا وسرعان ما وجد في عقيدته ما يحاورها به ليقول فوراً:
" الملائكة في كل مكان ..."
و ليته أضاف عبارة (تؤدي أعمالها).

يأخذ الحوار بين معتز و صوفيا بُعداً دينياً مع جانب التعرض لذكر
اختلافات عقائدية تؤكد إيمان كل واحد منهما بأفكار
و عقيدة الآخر.

فتقول صوفيا:
" على فكرة، أنتم المسلمون لكم شؤون غريبة أحياناً!".
قدحها له، و لعقيدته لم يفجّر غضبَ معتز أبداً، و كل ما نطقَ به ليس
أكثر من عبارة استفهامية علّه أراد منها استيضاح الأمر أكثر، و فتح
مساحة للنطق بالحكم النهائي على صحة القول حيثُ قال لها:
(لماذا !؟).

فتعود لتناقشه بشفافية عُليا قائلةً:
" تقدسون كل شيء! الأنبياء، الملائكة، العلماء،
الكتب، الأماكن ..."

و كعادته معتز بسلوكه الحواري، التربوي، و العقائدي القادم به من
حرميه المقدّسين ردَّ عليها بدبلوماسية سفير جاء لإنهاء مهمة إنسانية،
أو عشقية، أو حوارية ثم يمضي دون أن يعاركها بالفِكر، أو المعتَقَد،
و دونما إيذاء لمشاعرها بكلام جارح يلدُ حالة انفجار عاملي
(القبول و الرفض!) كل ما قاله هي عبارة (حقًا؟).
واستمر بينهما الحوار ...
لقد احترما حوار بعضهما، و إنسانيتهما دونما مساس.
حيثُ يقول معتز:
" دائماً ماظل كلامنا عابثاً هكذا، نتبادل العبارات غير الموجهة كما يتقاذف طفلان الوسائد، ولكننا نحترم سياق الحديث ... إلخ".

ثم إن معتز كان جريئاً في عدد ضخم من العبارات الفلسفية الغير مقبولة
لدى المحافظين والمتحفظين ربما! و لكنها صالحة باعتقادي كقارئ
متذوق لا ناقد ينظر بعين التفّحص و التدقيق لأن تكون منهجاً
فلسفياً، وإن جرت بعض عبارات معتز مجرى الرفض عند
الآخرين كقوله يصفُ صخرة الروشة:
" كأنها مقبض حقيبة يحمل الله بها الأرض إذا سافر".
و لكن المدقَّق الجيد، سيفهمُ من سياق الكلام أنه حولّها في النفس
من قالب الرفض إلى القبول نوعاً ما بعد تفسيرها بقوله:
" هذا يجعلها أكثر نفعاً لو أن الله يسافر، و لكن يبدو أن السماوات
المطويات بيمينه لا تحوجه إلى سفر ما ..."

و في المحور الأخير يصل علوان بالقارئ إلى توضيح عقيدة الموت،
و فلسفته الوجودية في حياتنا، ويضعُ مقرراً آخراً غير مقرّر الحوار
فيقول:
" أليس الموت نفياً أصلاً؟ قرارٌ إلهيٌّ حازم بالخروج من الحياة،
قرارٌ لا يمكن مناقشته، ولا استئنافه، ومن الكفر اعتباره قراراً
خاطئاً، فعندما يأتي الموت علينا أن نؤمن بأننا نستحقه،
و نحمل حقائبنا و نستقّله نحو عدمٍ ما!".

ربما كما قالَ بعض النقّاد أن علوان سقطَ من سقف كفايته الإبداعية،
إلى عملٍ أقلُّ كثافةٍ وقوّة من السقف الأول، إلا أنه بنظر
البعض استمرَّ في استجلاب القارئ لغويًا، و حسيًا، و نفسيًا...

....







 توقيع : ذات الهمة
 


دعونا نحب بحكمة


ونكون حكماء بحب

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-21-2010, 07:36 PM   #2

 
الصورة الرمزية نجم سهيل

نجم سهيل غير متواجد حالياً

 عضويتي » 1
 انتسابي » May 2005
جنسي  »
آبدآعاتي » 1,810
 الحكمة المفضلة : ذكر
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه 1
 مكانى » الرياضة

افتراضي رد: رواية صوفيا - لحسن علوان

اشكرك ذات الهمة على

النقل المميز ...

تقبلي مروري








 توقيع : نجم سهيل
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-21-2010, 07:49 PM   #3

 
الصورة الرمزية ذات الهمة
مشرف عام

ذات الهمة غير متواجد حالياً

 عضويتي » 107205
 انتسابي » Sep 2010
جنسي  »
آبدآعاتي » 1,432
 الحكمة المفضلة : أنثى
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه 1
 مكانى » .....

افتراضي رد: رواية صوفيا - لحسن علوان

أهلا بك دائما نجم سهيل
ممتنة لحضورك








 توقيع : ذات الهمة
 


دعونا نحب بحكمة


ونكون حكماء بحب

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /10-21-2017, 01:16 AM   #4

عضو نشيـط جــدا

Harolast غير متواجد حالياً

 عضويتي » 108338
 انتسابي » Sep 2017
جنسي  »
آبدآعاتي » 873
 الحكمة المفضلة : أنثى
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه 1
 مكانى » .....

افتراضي Levitra Canadian Pharmacy Harorign

Viagra No Prescription Online Sale Propecia Y Embarazo buy viagra online Achat Kamagra Bordeaux Purchasing Zentel In Internet Buy Legit Doxycycline








 توقيع : Harolast
 

Propecia Malaga cialis Order Plavix

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.